السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

8

تكملة العروة الوثقى

يفهم منه عرفا حرمة البيع أيضا ، وفيه على فرض التسليم أنّ النهي حينئذ ليس متعلّقا بذات المعاملة من حيث هي ، بل لأمر خارج وهو اشتمالها على الشرط ، فلا يدل على الفساد . ومن هنا يمكن أن يقال بعدم بطلان أصل القرض باشتراط الزيادة ، فإنّ النهي فيه متعلّق بخصوص الزيادة ولا ينفع سرايته إلى أصل القرض على فرض تسليمه فلا يدلّ على بطلان أصل القرض ، فيشكل الحكم بفساده ، وإن حكي عن المختلف الإجماع على فساده لكنّه غير باتّ ، ولذا اختار صاحب الجواهر عدم البطلان هنا وإن اختار البطلان في باب القرض ، نعم ظاهر النبوي : كلّ قرض يجرّ منفعة فهو حرام بعد حمله على صورة الشرط حرمة أصل القرض ، بل ربّما يروى : كل قرض يجرّ منفعة فهو فاسد ، لكنه - كما في الحدائق - ليس من طرقنا بل يظهر من بعض الأخبار أنّ الإمام ( ع ) ردّ هذا الخبر ، حيث قال السائل - بعد حكم الإمام ( ع ) بعدم البأس عن القرض وأخذ الرهن والانتفاع به - : فقلت : إنّ من عندنا يروون : كلّ قرض يجرّ منفعة فهو فاسد ، قال ( ع ) : أوليس خير القرض ما جرّ منفعة ؟ فبطلان القرض مبنى على كون الشرط الفاسد مفسدا وهو ممنوع . مسألة 5 : الزيادة الشرطيّة موجبة للرباء وان كانت في قبال وصف مالية في الطرف الآخر من جوده أو صوغ أو نحوهما فلو باع منّا من الحنطة الجيّدة بمنّ من الرديئة واشترط على صاحب الرديئة خياطة ثوب فإنّه يوجب الربا وان كانت أجرة الخياطة بقدر مالية الجودة . مسألة 6 : هل الشرط كما أنّه موجب للرباء يمنع عنه أيضا كما إذا باعه منّين من الحنطة بمنّ واشترط عليه خياطة ثوب مثلا ؟ الظاهر أنه لا يمنع . نعم لو جعل شرطا في قبال شرط بأن باعه منّا بمنّ وشرط عليه خياطة ثوب وشرط الآخر عليه كتابة مثلا ، يمكن أن يقال بالصحة ، لصدق المساواة خصوصا مع تساوي الأجرتين ، لكنه مع ذلك مشكل خصوصا مع تفاوتهما كثيرا . مسألة 7 : الأقوى ما هو المشهور من جريان الربا في غير البيع من المعاوضات ،